اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )

406

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

ألا أخبرك بشئ عجيب وأمر جليل فوق الوصف والمقدار ؟ . . . . فقال [ المأمون ] : يا غلام ! علي بالسيف . فأتى به ، فركب وقال : والله لأقتلنه ! [ أي الجواد عليه السلام ] فلما رأيت ذلك ، قلت : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ، ما صنعت بنفسي وبزوجي ، وجعلت ألطم حر وجهي ، فدخل عليه والدي ، وما زال يضربه بالسيف حتى قطعه . ثم خرج من عنده ، وخرجت هاربة من خلفه ، فلم أرقد ليلتي . فلما ارتفع النهار ، أتيت أبي ، فقلت : أتدري ما صنعت البارحة ؟ قال : وما صنعت ؟ قلت : قتلت ابن الرضا عليه السلام ، فبرق عينه ، وغشي عليه ، ثم أفاق بعد حين وقال : ويلك ما تقولين ؟ قلت : نعم ! والله يا أبت ! دخلت عليه ولم تزل تضربه بالسيف حتى قتلته . فاضطرب من ذلك ، اضطرابا شديدا ، وقال : علي بياسر الخادم ! فجاء ياسر ، فنظر إليه المأمون وقال : . . . ويلك يا ياسر ! فانظر ما الخبر والقصة عنه عليه السلام ؟ وعجل علي بالخبر ، فإن نفسي تكاد أن تخرج الساعة . فخرج ياسر وأنا ألطم حر وجهي . فما كان بأسرع من أن رجع ياسر ، فقال : البشرى يا أمير المؤمنين . قال : لك البشرى ! فما عندك ؟ قال ياسر : دخلت عليه ، فإذا هو جالس ، وعليه قميص ودواج وهو يستاك ، فسلمت عليه وقلت : . . . فإذا أنت يا ابن رسول الله أتيته فلا تذكر له شيئا ، ولا تعاتبه على ما كان منه .